ميرزا محمد حسن الآشتياني
510
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
فتبيّن ممّا ذكرنا كلّه : أنّ الفرق المستفاد من كلامه معلّلا بما أفاده سواء كان موافقا لما أفاده في « القوانين » أو مخالفا له ، لا محصّل له . نعم ، الفرق بين الحاضرين في مجلس الخطاب المخاطبين به والغائبين الموجودين أو المعدومين سواء قلنا بشمول الخطاب لهم أو عدم شموله سواء في الخطابات الكتابيّة الّتي اختلفوا في شمولها لغير الحاضرين أو الخطابات النبويّة أو الصّادرة من الأئمة عليهم السّلام الّتي اتّفقوا على عدم شمولها لغير الحاضرين عدم اعتبار الفحص في العمل بالظواهر في حقّ الحاضرين واعتباره في الجملة في حقّ الغائبين ، مع ثبوت حجيّة الظواهر في حقّهم من حيث الخصوص ؛ ضرورة عدم منافاة الفحص عن المعارض للحجيّة إن لم يكن مثبتا للحجيّة كما لا يخفى . ( 186 ) قوله قدّس سرّه : ( ثمّ إنّك قد عرفت أنّ مناط الحجيّة . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 169 ) تحقيق القول في أن الأصل في الاستعمال الحقيقة أقول : تحقيق القول في المقام بحيث يرتفع به غواشي الأوهام والحجاب عن وجه المرام يقتضي بسطا في الكلام فنقول - بعون الملك العلّام ودلالة أهل الذّكر عليهم الصلاة والسّلام - : أنّه لا إشكال بل لا خلاف من أحد في أنّ الأصل في الاستعمال بعد العلم بالوضع وامتياز المعنى الحقيقي عن المجازي حمل اللفظ على معناه الحقيقي عند الدّوران بينه وبين الحمل على المعنى المجازي في الجملة ؛ فيحكم بكون المعنى الحقيقي : هو المقصود بالإفادة المطلوب إفهامه من اللّفظ إلّا أن يكون هناك قرينة صارفة قاضية بحمل اللّفظ على المعنى المجازي .